المبالغة في التقديمات والضيافة في المناسبات الجامعية والمدرسية
بلاء المبالغة في التقديمات والضيافة في الأنشطة الجامعية والمدرسية:
يفترض انه حين يوجد صرح تعليمي في منطقة ما كجامعة أو مدرسة مرموقة ان تجد لها تأثيراً ثقافياً ومعرفياً على البيئة حولها من عموم الناس وليس فقط من يرتادونها من طلاب وأعضاء هيئة تدريس. توجد كثير من اللجان في الجامعة والمدارس مثل لجان رعاية الموهوبين او لجان دعم نشاط توعوي معين ينفق عليها مبلغ وقدره على النشاط نفسه إضافة إلى زيادة مرتبات من ينظمون لتنسقيها احياناً. ولكن للأسف لا توجه هذه المبالغ بالطريقة الصحيحة، حين تحضر لأحد هذه الأنشطة تجد تفنناً في عرض الورد المنسق وتنافساً بين الأقسام في انواع التقديمات من الحلى، الحامض، المعجنات والمقليات. بينما تجد ان المحتوى التوعوي والثقافي هزيلاً جداً فهو لا يتجاوز بضع نشرات طبعت بطريقة مميزة واشكال جميلة نسقت كأنها بطاقات افراح فخمه ولكنها خاوية من المحتوى الإبداعي، وعباراتها نسخت ولصقت من احد المواقع الإلكترونية (واحياناً بدون تحري الدقة والصحة)، ومع تجاهل الأمانة العلمية في ذكر المصدر أو وضع علامات الإقتباس للنصوص التي تم قصها ولصقها دون اي تغيير فيما عدا لون وحجم الخط. صدمت بإقامة انشطة مثل بطولات ال (بلايستيشن)، في الجامعات أو على مستوى المدارس والتي لا أجد بينها وبين التعليم رابطاً. يفترض بأن المنارات العلمية ترعى أنشطة ثقافية، علمية، معرفية أو رياضية صحية وتعرضها بأسلوب ترفيهي محبب. لا يحتاج شبابنا دعوات لتضييع الوقت وزيادة حبهم لألعاب البلايستيشن فهم متعلقون بها لحد الجنون وهذا اساس البلاء. للأسف لأن من يقومون على هذه الأنشطة ليست لهم ادنى دراية او خبرة بتطوير النشاطات العلمية المعرفية، فطفى لنا على السطح عدد من النشاطات الشكلية التي لا نفع لها وهمها الأول الإستعراض. يجب ان تضع كل لجنة نشاط اهداف معرفية معينة ويتم العمل بعرضها بطريقة مميزة جديدة تجذب عامة الناس مختلفة عن الإلقاء الممل والنشرات في ركن ما في مجمع او غيره، ليكون وقعها ابلغ وأكثر تأثيراً، لينتج مجتمعاً واعياً يدعم المبدعين النافعين.
كتبته: سكينة الحرز.
تعليقات
إرسال تعليق