مراسيم الموت والدفن والحداد عند اليهود


مراسم الموت عند اليهود:

مراسم الدفن عند اليهود تكون بإغلاق عيني الميت وبسطه على الأرض ومن احترام الميت ألا يترك لوحده أبداً حتى يدفن ويبقى بجانبه اشخاص يسمون الحراس وباصطلاحهم شوميرم (shomerim).
ينظف الميت للدفن عندهم بطريقة معينة يطلقون عليها (The Taharah) في نظري تشبه نطق طهارة عندنا. يتم غسل الميت ولفه بقماش أبيض بسيط من الكتان أو الشاش ويتم خياطته يدوياً وتزال جميع الجواهر والحلي والزينة الدنيوية من على الميت. بالإضافة لذلك يغطى الميت بشرشف الصلاة الذي كان يصلي فيه وقت حياته فإن لم يكن يملك واحداً يعطى واحد من مكان تجهيز الجنازة. يعتبرون ان دفن الميت في تابوت مزخرف وغالي غير مناسب ابداً. ايضاً من المتطلبات ان يكون النعش من مادة قابلة للتحلل والتآكل لتسمح للجسد أن يعود للأرض بسرعة لسلام نهائي.


واحترام الجثث مسألة ذات أهمية قصوى عند اليهود. على سبيل المثال، فحارس الميت  لا يأكل ولا يشرب، أو يعطي أوامر في وجود الميت لأنه في اعتقادهم القيام بهذه الأشياء كالسخرية من الميت الذي لم يعد قادراً على القيام بها.
يدفن الميت في التراب ولو اختار الأهل وضعه في تابوت داخل القبر فيجب أن يكون مثقباً كفاية ليسمح بتلامس جسده مع التراب.
مراسيم العزاء مقسمة على ثلاث مراحل. عندما يسمع قريب الميت (الوالد أو الأخ أو الزوج ) عن وفاة أحد الأقارب، فمن التقليدي التعبير عن الحزن الأولي عن طريق تمزيق الملابس فيشق ملابسه من جهة القلب لو كان المتوفي أحد الوالدين ومن جهة اليمين لو كان المتوفي غيرهما. يعتقد اليهود أن الدفن في أرض الكيان الصهيوني أفضل فهو يكفر عن الروح وإن لم يمكن ودفن أحدهم في أرض أخرى وضعوا في نعشه من ترابها.
في اليهودية يجب ان يكون الدفن تحت الأرض بعمق لا يقل عن 40 إنش (ففي بعض الديانات يدفن الميت في مبنى طولي فوق الأرض تكريماً للجسد حسب ما يعتقدون). في بعض المجتمعات اليهودية يدفن أفراد العائلة جنباً إلى جنب مثلاً الزوجين وفي بعضها تفصل قبور النساء عن الرجال.

العزاء والحداد على الميت:

يكون على ثلاث مراحل لكل منها مدتها وقد تكون أربع إذا كان المتوفي أحدد الوالدين.

الفترة الأولى (aninut):

خلال فترة تجهيز الميت عند اليهود، يجب أن تترك الأسرة وحدها ويسمح لها بالتعبير الكامل عن الحزن ويجب عدم إجراء مكالمات تعزية أو زيارات خلال هذا الوقت وتستمر يوم أو يومين ويجب دفن الميت بأسرع وقت ممكن.
بعد الدفن، يقوم أقارب الدرجة الأولى أو الأصدقاء أو الجيران بإعداد وجبة لأهل الميت تتكون هذه الوجبة تقليديا من البيض (رمزا للحياة) والخبز. الوجبة هي للعائلة فقط وليس للزوار. بعد هذا الوقت، يسمح للمعزين بالزيارة لتقديم تعازيهم.

الفترة الثانية (shiva):

الكلمة معناها سبعة، لأنها تستمر سبعة أيام. يحضرها الآباء والأمهات والأطفال والزوج أو الزوجة وأشقاء المتوفى، ويفضل أن يقام ذلك في منزل المتوفى. تبدأ المراسيم في يوم الدفن ويستمر حتى صباح اليوم السابع بعد الدفن. يجلس المشاركون على كرسي منخفض (مثل الذي يستخدمه الأطفال للوصول للمغسلة) أو على الأرض بدلا من الكراسي ولا ترتدى الأحذية الجلدية ولا يحلقون أو يقصون شعرهم ولا يضعون مستحضرات التجميل ولا يذهبون للعمل  ولا يفعلون أشياء للراحة أو المتعة مثل الاستحمام أو العلاقة الحميمة، ولا تلبس الملابس الجديدة ولا يدرس حتى كتاب التوراة (باستثناء أجزاء التوراة المتعلقة بالحداد والحزن). يرتدي المشاركون الملابس التي مزقوها في وقت سماعهم بخبر الموت أو في الجنازة. وتغطي المرايا في المنزل.

الفترة الثالثة (shloshim) :

شلوشيم وتعني الثلاثين وتستمر ثلاثين يوماً. خلال تلك الفترة، المشيعون (الأباء، الأبناء، أحد الزوجين والأشقاء) لا يحضرون الحفلات، لا يحلقون أو يقصون شعرهم، ولا يستمعون إلى الموسيقى.

الفترة الرابعة (avelut) :

ويقوم بها الأبناء فقط إذا كان المتوفي أحد الوالدين وتسمى أفيلوت هذه الفترة تستمر لمدة أحد عشر شهرا بعد الدفن. خلال ذلك الوقت على الأبناء تجنب الحفلات والمسرح والحفلات الموسيقية. بعد انتهاء فترة أفيلوت، لا يسمح لعائلة المتوفى بمواصلة الحداد الرسمي.
في فترة التعازي على المعزين من الآداب أن لا يبتدأ التعزية بأسلوب بارد أو عادي بل يسمح لأصحاب الميت أن يبدأوا بالكلام عن المتوفي ويساعدهم في الإسترسال للحديث عنه والبكاء عليه ولا يحاول أن يشتتهم ويغير الموضوع لأن المطلوب حسب اعتقادهم في هذه الفترة هو الخداد والتعبير عن الحزن.




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فلتر الماء لدش الاستحمام

تكلفة تركيب الألواح الشمسية لإنتاج الطاقة بدلاً من الكهرباء العادية