المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2018

لما جاء تحرير العبيد بالتدرج في الإسلام ولم يكن دفعة واحدة؟

آيات احكام العبيد والإماء جاءت لتنظيم وضع اجتماعي موجود وليس لتشريعه ابتداءاً، الكثير من احكام الكفارات هدفت لتحرير العبيد، بالإضافة إلى الترغيب في عتق الرقاب كعمل مستحب اجره عظيم . في عهد الرسول إذا تمت إساءة معاملة المملوك بضربه وإيذاءه جسدياً قد يحكم بتحريره من مالكه فوراً دون مقابل . لما جاء تحرير العبيد في الإسلام بالتدريج؟ جزء من الأسباب كالآتي : ١ - تجنباً للرفض الإجتماعي الشديد من السادة المالكين إذ أن الكثير منهم سيرفض تطبيق الأمر لتعارضه مع مصالحه المادية فموضوع الإتجار بالعبيد كان منتشراً وكل بيت يملك على الأقل عبداً واحداً لبخس اسعار الكثير منهم . والعبيد المميزون سواءاً جسدياً أو عقلياً بما يمتلكونه من مهارات مثل إنشاد الشعر، الصوت الجميل، سرعة البديهة، الحافظة القوية أو مهارات مثل القراءة والكتابة والحساب أو القتال وغيره كان سعرهم مرتفع ويمتلكهم علية القوم وقد اشتروهم بأسعار باهضة وسيرفضون إطلاقهم بلا مقابل حتى لو اسلموا فليس كل من ت...

اساءة استخدام نظرية التطوروالبحث العلمي لتبرير العبودية

صورة
التحيز واستغلال البحث العلمي لغايات سيئة موجود عبر التاريخ والكثير من مؤلفاته باقية ومحفوظة وليس لها وزن علمي. ثلاثة باحثين في القرن الثامن عشر استغلوا نظرية التطور وأصل الأنواع لإثبات أن العبيد فئة أدنى ويرجعون لأسلاف أدنى لتبرير العبودية اسم الكتاب: Types of mankind وضعوا فيه جمجمة الأفريقي بين الشامبانزي والإنسان اليوناني. من كتب الكتاب السابق باحثان: George Gliddon و Josiah Clark Nott بالرجوع لنظريات وابحاث باحث ثالث اسمه: Samuel G Morton (طبيب ومساهم في تأسيس كلية طب وباحث ) ممن وقف ضد نظريتهم في مناظرات علمية قُبيل الحرب الأهلية فريدرك دوغلاس وهو من أصول أفريقية وهارب من العبودية من ميرلاند. فريدريك دوغلاس الذي ناظرهم هو هارب من العبودية كان مصلحًا اجتماعيًا أميركي إفريقي، خطيب، كاتب، ورجل دولة. أصبح زعيمًا وطنيًا لحركة إلغاء العبودية في ماساتشوستس ونيويورك.  في مسلسل التحيز وإساءة استخدام العلوم في ثلاثينات القرن ال١٨، قام طبيب من فيلادلفيا في وقت سابق يدعى صموئيل ج. مورتون (وأوراقه هي مرجع الكتاب السابق) بجمع وقياس مئات الجماجم البشرية من أجل التأ...

هل تحرير العبيد كان نتيجة لوجود رجال بيض مثاليين رأوا ذلك أم أن هنك قراءة تاريخية مختلفة؟

صورة
بالقراءة عن موضوع تحرير العبيد دائماً ما نقرأ تعليقات من قبيل (إبراهام لنكولن بشخطة قلم حرر العبيد)، وتصوير الموقف كعمل بطولي شجاع جبار خالص لأسباب إنسانية. وكنقلة لا منطقية حصلت بين عشية وضحاها لم يكن لها أسباب سابقة مهدت لها ولا تداعيات سببتها لأنها جاءت بلا تخطيط اجتماعي يضمن لهذه الفئة المحررة حياة كريمة وقوانين لحماية حقوقها. بل ويستخدم البعض هذه القراءة السطحية لعيب التدرج الإسلامي في تحرير العبيد في القرون الوسطى، والذي للأسف لم تتبعه الدول الإسلامية التي قامت بعد الخلفاء الأربعة فتجددت سياسات الأسر والإستعباد باسم الفتوحات والتي امتدت لمناطق فيها ميزات مادية وبشرية (أكثر من كونه دفاعاً عن النفس مقابل قوى عظمى أو نشر لتعاليم الدين في مناطق لا ميزة فيها كجنوب أفريقيا). بالرغم من وجود أدلة تبادل للأسرى بفدية أو بخدمات كاشتراط تعليم الأسير للصبيان القراءة والكتابة في عهد النبي محمد (ص) لقاء حريته، وإيجاب تحرير رقبة ككفارة لبعض التجاوزات الشرعية، وتشريع قانون الإكتتاب ليستطيع العبد تحرير نفسه لقاء مبلغ مالي والتأكيد على الملاك ألا يرهقوا العبد بمبلغ عسير ليتيسر له تحصيله بالعمل، و...