هل ليلة القدر كانت وانتهت ولن تتكرر كما يقول البعض؟ نقاش هذه الشبهة بنص القرآن
أثار البعض في زمننا شبهة أن ليلة القدر هي ليلة واحدة حصلت حين أنزل القرآن في عهد النبي محمد (ص) ولن تتكرر فهي ليلة وانقضت مستدلين على كلامهم بقوله تعالى: ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) من سورة القدر وقوله ( إنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ) الوارد في سورة الدخان ومحتجين بأن الفعل (أنزلناه) ماضٍ ولا يفيد التكرر المستقبلي وينفون بأن لهذه الليلة خصوصية وبركة تفوق غيرها من الليالي. اتباع هذا المنهج في التفسير وأصحاب هذا الفكر غالباً إن لم يكن دائماً يرفضون الروايات النبوية كدليل ويعتمدون على القرآن اعتماداً كاملاً تقريباً كمصدر للتشريع، ولكن بعضهم للأسف يتلاعبون بالتفسير لأن اللغة العربية حمّالة أوجه فيفسرون الكلمة بالإعتماد على ما ورد من معانيها في المعاجم اللغوية وليس باستخدامات اللفظة في القرآن. لذا سأناقش الفكرة وأثبتها بالطريقة التي يتبعها البعض كمنهج للتفسير وهي تفسير ما اشتبه فهمه من القرآن بما يشابهه من الفاظ وردت في آيات المراد منها واضح وصريح أو آيات أخرى وردت في نفس السياق. للعلم هذا النوع من الطرح الفك...