القاتل المتسلسل جون هاي (هايغ) وحمام الأسيد


القاتل المتسلسل: John George Haigh لفت نظري تورطه في السرقة والتزوير مراراً وتكراراً وتعرضه للسجن كعقوبة فقط ويطلق سراحه فيعود لممارسة السرقة والغش، لدرجة جعلته يقتل ضحاياه لأنه استنتج أنهم لو بقوا أحياء سيبلغون عنه وسيسجن مرة أخرى (تذكرت حد السرقة أثناء قراءة قصته).
وقد تخلص من جثث ضحاياه بإذابتها في برميل مملوء بحمض الكبريتيك (من تجربتي في المعمل كمية قليلة منه رائحتها نفاذة قاتلة وهو حارق لا أعلم كيف كان يتعامل مع هذه الكمية وقد وجد بعض الأفلام الوثائقيه تعرضة يلبس قناع أكسجين). طريقته في التخلص من الضحايا بإذابتها في حمض الكبريتيك من القاتل المتسلسل الفرنسي من أصول يونانية Georges-Alexandre Sarret جورج كان كيميائي وطبيب أصبح محامياً ثم نصاب وكان عمله متعلق بالتأمين على الحياة والذي مارس خلاله جريمته كقاتل متسلسل. قبل أن يقوم هايغ بتطبيق إذابة الجثث في الحمض قام بتجربة وضع فأر حقل في الحمض فوجد جسمه قد انحل تماماً خلال ٣٠ دقيقة.
الملفت أن هايغ كان محباً للموسيقى، يتقن عزف البيانو وعاشق للموسيقى الكلاسيكية بالذات ويحرص على حضور الحفلات الموسيقية لعازفين معينين (لكن هذه الشاعرية لم تكبح شيطانه كما يروج البعض في وقتنا الحالي أن كل المشاكل الأخلاقية والنزعات الشريرة تحل بالموسيقى 😁).
هايغ أكمل دراسته وحصل على منحة في مدرسة الملكة إليزابيث ومن ثم في الكاتدرائية في الفرقة الموسيقية وألحق بعد المدرسة لهندسة السيارات ولكنه تركها وعمل في الإعلانات والتأمين وطرد من وظيفته وعمره ٢١ عاماً بسبب الأشتباه بسرقته من صندوق الكاش.
تزوج وعمره ٢٥ سنة وفي أول سنة زواج تم إيداعه السجن بتهمة احتيال، ففارقته زوجته بعدها وكانت حامل وضعت طفلة وعرضتها للتبني في هذه النقطة تخلت عائلة هايغ البروتستانية المحافظة عنه بسبب أفعاله.
في بعض الأفلام الوثائقية التي تستعرض حياته فقد تربى في عائلة محبة ومتدينة وأكمل تعليمه المدرسي وتعلم الموسيقى ولكن أساتذته كانوا يشتكون من كونه مؤذ ومحتال من أيام دراسته فقد كان يمارس العديد من الحيل ويزور توقيع المعلمين. يحلل البعض اتجاه هايغ للسرقة والتزوير انه نتيجة لميله لأن يكون مماثل للمجتمع من حوله فعائلته دينياً (مسيحية بروتستانية) كانت مختلفة فهم لا يحتفلون بالكريسماس كالآخرين (ولا أجد واقعاً ذلك مبرراً منطقياً فالأقليات الدينية موجودين في كل مكان ولا يعني ذلك تحولهم بالضرورة لمجرمين). عزيمة هايغ على القتل وإذابة جسد ضحاياه في الحمض كانت بعد سجنه لمدة خمسة عشر شهراً حيث قرأ عن جريمة الطبيب الفرنسي القاتل المتسلسل ومن المعلوم ما لمجالسة المجرمين من أثر سيء ايضاً.
انتقل إلى لندن بعمر ٢٧ عاماً وعمل سائق لأحد الأثرياء والذي قتله فيما بعد واستولى على أمواله وصب على جثته ٤٠ جالون من حمض الكبريتيك ثم قتل والديه بسبب بحثهم عن ابنهم وأذاب جثثهم في الحمض وصب الناتج الطيني لتحلل الجثث في فتحة المجاري في نفس المخزن. في هذه الفترة انتحل صفة محامي وباع اسهم تجارية مزورة وكان يقامر وبدأ بالبحث عن ضحايا جدد، في محاكمته التي حكم عليه فيها بالشنق اعترف بقتل ٩ أشخاص وكان عمره حينها ٤٠ عاماً. البعض يرى أن قتل القاتل تخلف معارض للمدنية والإنسانية لكن هناك نماذج مجرمة التخلص منهم حياة للإنسانية.
في عام ٢٠٠٢ تم انتاج فلم بريطاني يحكي قصة هاي



لماذا فكر هاي بالتخلص من الجثث بإذابتها في الحمض؟
بسبب فهمه القانوني الخاطئ للمصطلح (corpus delicti) المعنى الحرفي جثة الجريمة فقد توقع ان اختفاء الجثة سيعفيه من الإدانة قانوناً بينما هو يعني وجوب إثبات وقوع الجريمة قبل إدانة شخص بارتكاب تلك الجريمة.
في القضية الأخيرة التي قبض فيها على هايغ كان قد انتقل من معمله السابق الذي يحتوي على فتحة مجاري للتخلص من الجثث بعد إذابتها لمستودع لا يوجد به تصريف فتخلص من آخر الناتج الحمضي الطيني بسكبه على ركام خلف المستودع حيث عثرت الشرطة فيه على 28 باوند من دهون جثة بشرية و بقايا قدم بشرية و حصاة من المرارة وطقم أسنان لسيدة عجوز قتلها واأذاب جسدها في الحمض.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فلتر الماء لدش الاستحمام

تكلفة تركيب الألواح الشمسية لإنتاج الطاقة بدلاً من الكهرباء العادية

مراسيم الموت والدفن والحداد عند اليهود