اسمك هويتك، الحب لا يعني بأن اغير اسم عائلتي
المشكلة في التفكير، لاحظت أغلب النساء المتزوجات المسلمات العربيات من مختلف الدول بعد الهجرة إلى أمريكا، يغيرون اسمهم الأخير (اسم العائلة)، إلى اسم عائلة زوجها على أساس ان هذا التصرف (كووول)، ويرمز لحبها لزوجها والاندماج الكلي نفسي، وعاطفي واجتماعي.
في امريكا ودول العالم الغربي بشكل عام صدعونا بمصطلح حرية واحترام المرأة ولكن إذا جاء الموضوع للزواج، الزوج يتوقع من زوجته تلقائياً انها تغير اسم عائلتها وتستبدله باسم عائلته، ولو ترددت او رفضت التغيير بالنسبة له ان حبها غير كامل وانها لو كانت تحبه غيرت اسمها، في حالات معينة إذا كان هناك سبب يعتبرونه وجيه لعدم التغيير سيتقبل، (مثلاً كونها دكتورة ونشرت أبحاث باسمها السابق، وبتغيير الأسم وان استخرجت شهادات جديدة لكن الأبحاث المنشورة، لن تتمكن من تغيير اسمها فيها، او كان اسم عائلته بشعاً فيتفقان بعد مناورات ومشاورات على تغييره لاسم ثالث مختلف لا عائلته ولا عائلتها، وفي حالات نادرة جداً جداً يغير الرجل اسمه لأسم عائلة زوجته وستعيره امه ويتغامز عليه أصحابه بأنه يطيع زوجته كما هو عندنا تماماً حين يطيع الرجل زوجته في أشياء لا نتقبلها اجتماعياً).
اسمكِ وانتمائك لأهلك وعائلتك التي انجبتك، كإمرأة هو هويتك وحق من حقوقك وأحد ابرز مظاهر المساواة بينك وبين الرجل، وتمييع مثل هذه الأمور لاعتبارات اجتماعية تافهة هو خسران لحقك وطمس ذاتك وانتماءك بغض النظر عن أي اعتبارات دينية أخرى.
الحرية ليست بمقدار ما نخلعه من ملابسنا، أو نخترقه من مبادئنا، الحرية هي ان تحتفظي بكينونتك وانتمائك وان تمثلي نفسك، ليس بأن تنطمسي تحت اسم أياً يكن ومهما كان عمق العلاقة بينكما، الحب لا يعني ان أُلغي أهلي وهويتي من حياتي.
كتبته: سكينة الحرز.
تعليقات
إرسال تعليق