لما نستخدم التقويم القمري لتحديد مواسم العبادات؟
البعض يرى أنه يجب تعديل التقويم الإسلامي ليتوافق رمضان وموسم الحج مع فصل الشتاء والخريف فذلك بالنسبة لهم أكثر يسراً ومن المنطق المادي الذي يفكرون به أنه لا شيء مهم فعلاً يجعلنا نتمسك بالتقويم القمري لتحديد المناسبات الدينية فهو يتغير من سنة لأخرى مما يجعل المواسم الدينية تتوافق بما لا يناسبها من فصول السنة، إذ أنهم يعتقدون أنه لا خصوصية للأيام وأن المهم أن تؤدى العبادة وليس من المهم أن يتخذ الهلال كتقويم توقيتي مستدلين بالكثير من آيات الليل والنهار الواردة في القرآن ولكنهم أغفلوا هذه الآية مع أنها واضحة ومباشرة: ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ ۖ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ۗ) آية 189 من سورة البقرة. فاتخاذ الهلال كتقويم ورد بنص القرآن فعلى أي أساس نبدله.
بالمنطق أليس الله موجوداً حيثما توجهنا؟
(وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ)، ومع ذلك فنحن مأمورون أن نتجه للقبلة أثناء الصلاة أينما كنا (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ۗ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ). ففي الأمور العبادية نصوص واضحة تأمرنا بأن نتبع توجيهاً معيناً وإن كان تفكيرنا (الذي نعتقد أنه منطقي وأننا كبشر وصلنا إلى ذروة الذكاء كي نغير النص)، وما جعل الله ذلك إلا ليعرف من يخشع ويذعن له ويسلم للأمر وإن رأى أن غيره ممكناً أو منطقياً أكثر، ولكن المتكبر المغرور برأيه الذي يرى بأن رأيه هو الأصح وعلمه هو الأوفى وعقله وصل إلى الكمال التام كي يفسر كل نص تفسيراً يتوافق مع فهمه المادي السطحي وإن خالف النص لن يذعن له. و قد ذكر الله في سبب تغيير القبلة (وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ ۚ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۗ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ(.فالكثير من الأمور العبادية الروحية شرعت بطريقة لتختبر إذعان الإنسان لربه وعدم تكبره على ما أرسل به رسله أو حتى شرعت لسبب نجهله. حين أمر الله إبليس بالسجود لآدم رأى بأنه (خير منه) حسب منطق إبليس وتكبر، وفي بعض مانفكر فيه أو نقترحه وهو مخالف لنص القرآن الواضح (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ) فالشيطان لن يأتيك دائماً بشكل مباشر بل قد يأتيك باسم الدين والمنطق: ( قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17) ) ليلبس عليك دينك لتبدأ بتغيير أشياء أو إهمالها حتى لا يبقى من ذلك إلا الاسم كما حدث في مجتمعات كثيرة في الديانات السماوية الأخرى.
(وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ)، ومع ذلك فنحن مأمورون أن نتجه للقبلة أثناء الصلاة أينما كنا (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ۗ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ). ففي الأمور العبادية نصوص واضحة تأمرنا بأن نتبع توجيهاً معيناً وإن كان تفكيرنا (الذي نعتقد أنه منطقي وأننا كبشر وصلنا إلى ذروة الذكاء كي نغير النص)، وما جعل الله ذلك إلا ليعرف من يخشع ويذعن له ويسلم للأمر وإن رأى أن غيره ممكناً أو منطقياً أكثر، ولكن المتكبر المغرور برأيه الذي يرى بأن رأيه هو الأصح وعلمه هو الأوفى وعقله وصل إلى الكمال التام كي يفسر كل نص تفسيراً يتوافق مع فهمه المادي السطحي وإن خالف النص لن يذعن له. و قد ذكر الله في سبب تغيير القبلة (وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ ۚ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۗ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ(.فالكثير من الأمور العبادية الروحية شرعت بطريقة لتختبر إذعان الإنسان لربه وعدم تكبره على ما أرسل به رسله أو حتى شرعت لسبب نجهله. حين أمر الله إبليس بالسجود لآدم رأى بأنه (خير منه) حسب منطق إبليس وتكبر، وفي بعض مانفكر فيه أو نقترحه وهو مخالف لنص القرآن الواضح (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ) فالشيطان لن يأتيك دائماً بشكل مباشر بل قد يأتيك باسم الدين والمنطق: ( قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17) ) ليلبس عليك دينك لتبدأ بتغيير أشياء أو إهمالها حتى لا يبقى من ذلك إلا الاسم كما حدث في مجتمعات كثيرة في الديانات السماوية الأخرى.
وللعلم حتى المسيحيين لديهم مناسبات دينية معينة تسمى (Movable Feast) مثل الجمعة المقدسة وعيد الإيستر ويوم صلب المسيح وغيرها يقيمونها بالاعتماد على الهلال وتتغير من سنة لأخرى وإن كانت طريقتهم تختلف عنا والتقويم لهذه المناسبات تابع للكنيسة وعلى أساسه يتغير تاريخ الإجازة الرسمية التابعة لذلك اليوم في جميع أنحاء البلاد بل أن كندا تختلف عن أمريكا مثلاً بعدة أيام (تصل لاسبوع أو أسبوعين)، والمسيحين في المشرق يختلفون عن من هم في المغرب لنفس المناسبة، ونحن لحد هذا اليوم أن اختلفنا لن يزيد الإختلاف عن يوم وان بالغنا لنقل يومين ولكن في مشارق الأرض ومغاربها إلى يومنا هذا فمناسبات المسلمين الأساسية الدينية موحدة وهذا شيء جميل جداً وله قيمة اجتماعية كبرى في ذاته والسبب أن المسلمين التزموا بالهلال كتقويم لمناسباتهم الدينية.
تعليقات
إرسال تعليق